اكبر غلطة غلطتها في حياتي

=نعم؟؟

_انت بتسرح ولا ايه؟؟

مقالات ذات صلة

=لا لا ابدا،، اقصد المهم اني راضي دلوقتي عن نفسي،،

وطول الطريق اللي أخد نص ساعه تقريبا وانا حاسه اني بكلم واحد بيحاول يداري حاجه،، مابيهوبش ناحية الماضي نهائي،، زي ما يكون مولود امبارح،، وفي نفس الوقت زي ما يكون تايه او مخبي وراه سر كبير،،لغاية ما وصلنا عند اقرب محطة مترو فطلب ينزل فبقوله_انت ساكن هنا؟؟

فابتسم وقال_دا شكل واحد ساكن هنا،،لا انا ساكن في حدايق المعادي،، الفرق بينا وبين المعادي خط مترو وكوبري وجدار بس كأنه جدار برلين اللي كان بيفصل بين المانيا الغربيه والمانيا الشرقية زمان،، سمعت الجمله دي من واحد جاري فعجبتني،،فانا بقا هخد المترو من هنا لحد برلين،، اقصد لحد الجدار ….

وعلى الرغم من انه كان بيقولها بجدية تحس انها جدية تاريخية الا اني ضحكت وسلمت عليه ومشيت،،لكن طول الطريق وانا راجعه كنت حاسه ان في حاجه ورا هروبه من الكلام عن الماضي،،ولما وصلت وقابلت بابا عرفت انه رافض طبعا،، خاصة ان يوسف تقريبا مقطوع من شجره،، باباه ومامته متوفيين واصلهم من بني سويف وبيقول مافيش اي علاقات بينه وبين اهله هناك من سنين،، حتى يوسف كان ساكن في طنطا من يوم ما اتولد مع والده ووالدته وبعد لما اتجوز بردو كان ساكن هناك ولسه ناقل القاهرة من فترة قريبة،،لكن يوسف كان حط شيء من الفضول في دماغي بخصوصه،، فطلبت من بابا انه يسأل عليه بجد خلال يومين المهلة مش عشان اوافق او ارفض لان الموضوع منتهي بالنسبه لي،،لكن عشان الاحساس اللي جوايا بالاستغراب والفضول وان في حاجه متداريه وراه

وعلى الرغم من ان بابا كان واثق انه مش هيعرف يلاقي عنه اي بيانات خاصة مع التفاصيل دي الا انه جرب حظه في تاني يوم من ايام المهلة وسأل واحد وكيل عقاري صاحبه،، كان شغله في المعادي وحدايق والمنطقة دي والوكيل دا صدفة طلع هو اللي كان متوسط ليوسف في بيع شقته من كام شهر،، المفاجأة بقا ان شقته اللي باعها كانت في المعادي مش في حدايق واتباعت بسته مليون جنيه،، وأجر مكانها شقه متواضعه في حدايق ،، وفلوس البيع استلمها بتحويل بنكي على حساب باسم اخته ،،

اكبر غلطة غلطتها في حياتي

ساعتها بدأت أحس إن إحساسي بإن في حاجه غلط كان مظبوط،، ليه واحد زي دا جاي يشتغل في شركة زي دي براتب اربع الاف جنيه في الشهر وليه ماشي بعربيه مهكعه وليه بيهرب من الماضي وليه وليه وليه،، ثم انه مش باين عليه انه بخيل مثلا،، واحيانا وسط لبسه العادي جدا الاقية جاي في يوم بقمـ,ـيص تومي،، اه هو قميص واحد اللي شفته كدا لكن دا ممكن يوصل تمنه اربع تلاف جنيه يعني بقيمة راتب شهر ،، وكمان كنت مستبعده شغل الافلام القديمة بتاع عايز واحده تحبني عشان نفسي مش عشان فلوسي

فليلتها قلت لبابا ماتردش عليه بردو غير لما يرجع هو يكلمك تاني وروحت دخلت اوضتي وفتحت اكونت الفيس بتاعه اللي بردو كان جديد يمكن من سنه وعليه زمايلنا في الشغل وعدد بسيط جدا من الاصدقاء ووقت ما كنت عماله افتش في الاكونت اتفاجئت برسالة منه على المسينجر

_مساء الخير

=مساء النور، ازيك يا يوسف

_انا الحمد لله بخير،، اخبارك انتي ايه؟؟

=انا الحمد لله كويسه

_تقريبا بابا نساني صح؟؟

=لا لا ابدا،، هو لسه ماردش عليك؟؟

_مش بقلك نساني

=بقلك ايه يا يوسف،، بغض النظر عن موضوع انك متقدم تخطبني دا،، وبصفتنا اخوات وزمايل،، ممكن تقولي ليه انا حاسه ان وراك حكايه كبيرة،،

فسكت ساعتها شويه لدرجة إني حسيت أنه قفل لكن بعدها لقيته بيقول_بصي انا كنت فاكر إن بمرور الوقت هقدر أنسى،، لكن الحقيقة إني كل ما الوقت بيمر كل ما عقدة الذنب جوايا بتتعقد اكتر،، كده ولا كده انا كنت ناوي احكي للانسانة اللي هرتبط بيها عن كل حاجه من باب الامانه،، واللي كان مانعني اني احكيلك اني كنت حاسس ان نسب الرفض هتكون اعلى من نسب القبول،، لكن مادام طلبتي فانا هحكي،، خاصة اني نفسي الاقي حد أخد رأيه،،لكن قبلها توعديني ان الكلام دا هيكون سر بينا …

فوقتها رديت=اوعدك طبعا

خلاص يبقى نتكلم فون

…………………………………………………………….

وساعتها رن عليا وبدأ يحكي بأنه قال _انا والدتي اتوفت وانا عندي ١٨سنه تقريبا وبعدها بسنة اختي الكبيرة والوحيدة اتجوزت،، وقبل الواقعتين دول انا كنت انسان وبعدها بقيت انسان تااااني خالص،، قبلها كنت شاب مراهق اه لكن ابن ناس ومحترم،، بعدها كنت افشل انسان ممكن تقابليه في حياتك،، انا ابويا كان رجل اعمال كبير في طنطا،، وكنت عايش انا وهو لوحدنا من بعد وفاة امي وجواز اختي،، ماكانش مقصر معايا في اي حاجه في الدنيا،،الا وقته وتوجيهه،،باعتبار ان امي واختي هم اللي كانوا قايمين بالدور دا طول حياتي ومن هنا كانت الثغرة،، في فترة بسيطة اتعلمت أشرب كل حاجه،، واي حاجه،، مش حشيش وميه طبعا،، لا انا كنت بشرب لاحسات العقول،، البيسه وماعلى شاكلتها،، وواحده واحده اتحولت حياتي لسهر وشرب وعلاقات،، وعدت فترة طويلة اوي يمكن سنة عشان اختي اللي تكتشف بعدها ان اخوها بيضيع واني سقطت في سنة تانيه تجارة ومن هنا عرف ابويا،،اللي اتفاجىء واتصدم بابنه اللي كان مابيخرجش الا ووالدته عارفه هو رايح فين وهيرجع امتى لبني آدم ضايع لابعد مدى،، فدخلني مصحات لعلاج الادمان اكتر من خمس مرات على مدار سنتين كنت اترفدت فيهم من الكلية،، وكل مره كنت بدخل المصحة واطلع منها مبطل ومايعديش شهر الا واكون راجع تاني للشرب،، لدرجة اني كنت بدأت اقتنع ان مافيش حاجه اسمها تبطيل،، فحاول بعد المرة الخامسة انه يدخلني معاه في الشغل او امسك مكتب من مكاتبه فكنت بسرقه والمركبه السايره بغرقها،،

فجا وقت وابويا من قهرته وغيظه،،قرر يديقها عليا ويقطع عني اي فلوس،، فسبتله البيت وعيشت لوحدي بعيد عنه وبدأت استلف لغاية ما بقيت مش لاقي حد يسلفني وطبعا اختي كانت صاحبة النصيب الاكبر لغاية ما جوزها اكتشف وعمل مشكلة كبيرة معاها ،، وبعدها حاولت اشتغل وفي كل شغل كنت بشتغله كنت بطلع منه بفضيحة،، فضيحة سرقة طبعا،، وكان احيانا الموضوع يتلم واتطرد وخلاص وابويا مايعرفش،،ومرات تانيه كان لازم ابويا يتدخل ويلم الموضوع خوفا من الفضايح وارجع اعيش معاه شويه وبعدها اسيبه تاني،، لغاية ما حد اقترح على ابويا انه يجوزني،، وقتها كان عندي تلاته وعشرين سنه،، وكنت

لسه طالع من المصحة بعد واقعة سرقة ابويا لمّها،، فقرر يحاول معايا بالفكرة الجديدة دي وكان نفسي فعلا اتعدل وقتها،، خاصة اني حسيت ان ابويا صحته بدأت تدهور بسببي،، وفي نفس الوقت كان بيحاول بكل قوته انه يرجعني تاني لانسان سوي،، فراح اشترالي شهادة بكالريوس محاسبه من معهد في شرق اوروبا،، وقال لي انسى الفترة اللي فاتت دي خالص وابدأ حياة جديدة،، معاك شهادة وهيبقى ليك بيت واسره،، وهعملك شركة لوحدك

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى