قصص و روايات

كلهم ضحكو حكايه الصياد

كلهم ضحكو لما بائعة في معرض عربيات قررت تساعد صياد عجوز… لحد ما هو بنفسه طرد مدير المعرض.

العم أوريليو نافارو دخل أفخم معرض عربيات في فيراكروز، وهو شايل جردل فيه 3 سمكات «قاروص»، وشبكة صيد ملفوفة على كتفه.

مقالات ذات صلة

كان لابس جزمة مطاط عليها آثار ملح، وبنطلون قديم، وقميص لونه باهت، وقبعة من سعف النخيل واضح إنها شافت شروق شمس كتير جدًا قدام خليج المكسيك.

الكلام وقف في المعرض لثواني.

وبعدين…

الضحك بدأ.

واحد من البياعين عمل نفسه بيدور على حاجة في الكمبيوتر.

وواحد تاني تمتم:

— أكيد داخل يسأل السوق فين.

لكن شخص واحد بس قام من مكانه.

ماريانا توريس، عندها 32 سنة، خرجت من ورا مكتبها واتجهت ناحيته.

وقالت بابتسامة محترمة:

— مساء الخير يا فندم، أقدر أساعد حضرتك في إيه؟

أوريليو أشار لعربية دفع رباعي.

— عايز عربية تستحمل سحب مركب الصيد، وما تسيبنيش في نص الطريق وأنا خارج قبل الفجر.

ماريانا بصت للعربية وقالت:

— دي ممكن تناسب حضرتك، بس مش هي الاختيار الوحيد. لو تحب، نقارن بينها وبين كذا موديل ونشوف أنهي أنسب لاحتياجك.

من مكتبه الزجاج، مدير الفرع، جيرمان سالسيدو، انفجر في الضحك.

— ماريانا، ما تضيعيش وقتك.

وبعدين بص لباقي الموظفين وقال:

— لو الصياد ده اشترى عربية من هنا، أنا هخلع البدلة دي وأنزل أصطاد معاه.

كل الموظفين ضحكوا.

إلا ماريانا.

وأوريليو كمان ما ضحكش.

بص لها كام ثانية، وبعدين سألها:

— واستهلاكها للبنزين عامل إزاي؟

ماريانا فضلت تقريبًا 40 دقيقة تشرح له كل حاجة.

ما حاولتش تبيع له أغلى عربية.

شرحت له قدرة السحب، والصيانة، والضمان، وأنظمة التقسيط.

بل بالعكس…

رشحت له نسخة أرخص، وقالت له إن على حسب احتياجاته، دفع فلوس زيادة هيكون من غير لازمة.وجيرمان كان عارف إنها محتاجة الشغل.

وكان بيستغل ده.

في آخر الأسبوع، ماريانا اكتشفت إن العمولة بتاعتها اتخصم منها 20٪.

سألت المسؤول المالي:

— ليه؟

رد عليها:

— قرار المدير. بيقول إن إنتاجيتك قلت.

لكن الـ20٪ دول كانوا تقريبًا بيساووا مصاريف مدرسة نيكو.

في الليلة دي، ماريانا كانت ، بينما ابنها بيعمل واجبه.

بص لها وقال:

— ماما، إنتِ زعلانة ليه؟

ابتسمت رغم تعبها.

— أنا بس تعبانة.

نيكو قال بحماس:

— لما أكبر، أنا هشتغل عشان إنتِ ترتاحي.

ماريانا اضطرت تلف وشها ناحية البوتاجاز عشان ابنها ما يشوفش دموعها.

الأيام اللي بعدها بقت أسوأ.

جيرمان بدأ يدي العملاء اللي شكلهم أغنيا للبيّاعين المفضلين عنده.

أما ماريانا…

فكان بيسيب لها المتقاعدين، والعائلات اللي بتسأل عن العربيات المستعملة، والناس اللي لابسة لبس بسيط.

وكان دايمًا يقول:

— العميل الكويس مع البياع الكويس.

لكن اللي جيرمان ماكانش متوقعه حصل.

في يوم، دخل المعرض راجل اسمه دون إرنستو زامورا ومعاه مراته جوزيفينا.

دخلوا وهم لابسين هدوم شغل، وجزمهم عليها تراب.

ولا واحد من البياعين اتحرك ناحيتهم.

ماريانا راحت لهم فورًا.

اكتشفت إنهم أصحاب مزارع أناناس في جزيرة، فيراكروز، وكانوا محتاجين يغيروا العربيات عشان ينقلوا المشرفين والأدوات بين المزارع.

فضلت معاهم أكتر من ساعة.

قارنت لهم الموديلات.

شرحت التمويل.

وحسبت التكلفة.

وفي الآخر، دون إرنستو سألها:

— لو دفعنا كاش، السعر هيبقى كام؟

ماريانا بصت له.

— عربية واحدة؟

الراجل بص لمراته.

وبعدين قال:

— الأربع عربيات.

الصالة كلها سكتت.

دي كانت أكبر صفقة في الربع سنة كله.

وجيرمان اضطر يهنّي ماريانا قدام الموظفين.

لكن في السر…

كان .

لأن الأرقام بدأت تحكي قصة هو مش عايز يسمعها:

الموظفة اللي كان شايفها مش فاهمة شغلها… كانت بتبيع أكتر من كل الناس اللي هو مفضلهم.

والأسوأ؟

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى