اكبر غلطة غلطتها في حياتي

بمجرد ما خلصت كلية وقتها اتحول مكتب المحاماة بتاع بابا لمكتب خاطبة،، لأنه ماكانش بيوافق ابدا يقابل عريس مقابلة تعارف في البيت،، كل شاب يطلب مقابلته في امر شخصي يعرف انه عايز يخطبني ويحدد له ميعاد يقابله فيه في المكتب،، وكان دايما العريس اللي يشوفه مش مناسب يتحجج له من بره بره من غير ما يرجعلي حتى انا وماما،، يمكن انا نفسي ماعرفش العرسان اللي اتقدمولي كانوا مين ولا كام واحد،،لغاية ما ظهر يوسف واللي كان اكبر غلطة غلطتها في حياتي…

كان لسه متعين محاسب معانا في الشركة اللي كان لسه مامرش عليا فيها اكتر من خمس شهور،،كان منفصل ومالوش اطفال من جوازته الاولى على ما سمعنا في الشركة،، ودا على الرغم من كونه شاب لسه خمسه وعشرين سنه تقريبا،، على كل حال هو كان شخص عادي جدا على كل المستويات والاصعدة،، الى جانب انه كان منطوي مابيحضرش اي ايفنتات بره الشركة،، غامض خجول،، وباين عليه دايما لمحة حزن مابتفارقوش،،وطبعا بمرور وقت بسيط حسيت ان في عينيه نظرة الاعجاب ناحيتي اللي بيحاول يداريها لانه اكيد عرف ان امل دي خط احمر،،

مقالات ذات صلة

بيقولوا اصلا ان القصة مش في جمالي الملفت او بابا المحامي الصعب،، لا القصة في ان اي حد بيتعامل معايا بيحس ان ليا هيبه بتدفعه للتعامل بحذر،، ويمكن مزود الاحساس دا ان طولي اطول من كتير من الرجاله،، بالذات لما البس الكعب ال ١٠ سم،، الى جانب اني دايما كنت بهرب من الدخول في اي علاقات عاطفية ،، ومهتمة بالرياضة والقراية وبصحباتي،، بمعنى آخر مالية حياتي،،الغريب ان يوسف بمنتهى البساطة قرر يجرب حظه لكن بطريقة مختلفة،، وهي اني لقيته في يوم بعد مرور شهر تقريبا من شغله معانا واثناء ما كنا ماشيين من الشركة لقيته وقفني قبل ما اركب عربيتي،، ومن غير اي مقدمات توحي ليا بأي حاجة،، لقيته جاي يقولي=انا كنت عند والد حضرتك امبارح،، كنت بتقدم لحضرتك،، انا طبعا اسف اني محاولتش اتكلم معاكي او المح لك قبلها لكن حقيقي انا كنت عايز ادخل البيت من بابه وفي نفس الوقت كنت كل ما احاول المح لحضرتك كنت بتراجع،، مش خوفا من الرفض،، لكن كان الكلام بيهرب من على لساني قبل ما انطقه،، وبعدين انا عرفت ان اللي بيحاول يفتح معاكي الموضوع بتقوليله ان الكلام مع والدك،، وجيت قلت دلوقتي لإني حسيت ان ممكن والدك يرفض من غير ما تعرفي حتى،، ومش بقول كده عشان مثلا تضغطي عليه او تحاولي تخليه يوافق،، انا بقول بس من باب إنك على الأقل تكوني عرفتي،، وانا في كل الاحوال مش هبقى زعلان ولا حاجة وهنفضل اخوات وزمايل..

ساعتها حاولت اتمالك نفسي من الصدمة ومن الاحراج وفي نفس الوقت الفضول كان هيقـ,ـتلني فقلت له_طيب ورد بابا عليك كان ايه اللي خلاك حاسس انه هيرفض؟؟

=هو انا كنت شايف ان الامور كانت ماشية كويس لغاية ما عرف اني مطلق وقال لي في اخر مقابلتنا انه هيرد عليا خلال يومين،، لكن الواضح انه غالبا هيرفض…

ساعتها حسيت باحساس ارتياح للرفض وفي نفس الوقت شفقة على يوسف

فرديت_امممم،، والله يا يوسف انا الحاجات دي فعلا مابتدخلش فيها الا بعد موافقة بابا،، فخلينا نشوف هيقول ايه..

ساعتها كان واقف محرج وبيبص في الارض شويه وللسما شويه،،فحبيت اغير الكلام فقلت له_امال فين عربيتك؟؟

=عربيتي بتتصلح عند الميكانيكي

_خلاص تعالى اما اوصلك

قلتها وقتها من باب عزومة المراكبية زي ما بيقولوا وعشان اعرفه اني عايزه امشي

لكن لقيته وافق وركب معايا،، فمن باب كسـ,ـر الجمود والخضة اللي اتخضتها،،سألته اول ما اتحركنا

_اخبار الشغل معاك ايه؟؟بيقولوا عنك انك مجتهد اوي في الشغل

=والله بحاول على أخري

_انت كنت شغال ايه قبل كده اصلا

وقتها حسيت أنه ارتبك لثواني بعدها قال=كنت شغال في شركة تانية

_نفس المجال يعني

=لا مجال مختلف

_انت اللي سبتها ولا هي اللي سابتك

ساعتها بص ناحيتي كأنه اتخض= هي مين؟؟

فضحكت غصب عني وقلت_الشركة يا يوسف،، مالك في ايه؟؟

فساعتها ابتسم ورجع بص قدامه كأنه سرحان وقال=مش عارف،، المهم ان انا دلوقتي في مكان كويس وحياة جديدة

_هو انت الشغل بالنسبة لك حياة

السابق1 من 6
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى