قصص و روايات

روايه بعد الأسر بقلم سارة بكرى

مشينا برا القصر وركبنا عربيته وطول السكة ساكت لحد ما حد رن عليه.
_إيه يا سيف هاجي علطول مش هتأخر، إيييه!! إزاى ده حصل.. أقفل.
فيه إيه!
_مفيش حاجة في الشغل.
أحمد حصله حاجة، هيرجع إمتى!
بلع ريقه بصعوبة: _مش عارف.

إزاى مش عارف، هو إنت بتعيط؟
_لاء، تراب دخل عيني، هوصلك البيت وهطلع على الشغل.
طب وديني عند ماما وبابا وحشوني أوى.
روحت لماما واليوم ده حمزة بات في الشغل فبيت عندهم، وتاني يوم حمزة جه أخدني البيت.

هو أنت فيه حاجة حصلت؟
_لاء مفيش.
أنت عملت إيه مع أحمد، هيرجع إمتى؟
_أحمد أحمد كل شوية تسألى أنا مفيش في إيدي حاجة، أسروا كتيبة بالحالها مفيش حد بيتكلم، غيرك إن كان مات أو عاش الوضع خارج السيطرة والكل مهدد.

حسيت بغصة مريرة، أحمد عمره ما زعقلي قبل كده، يمكن محدش كلمني بالطريقة دي لأني دايماً ما بعيط من أقل حاجة. دخلت أوضتي وبعيط وبعد شوية لقيته دخل وقعد جنبي.
_حقك عليا، انا مضغوط من الشغل وجات فيكِ.
صوت عياطي زاد فلقيته شدني في حضنه وبيطبطب على راسى.
_أرجوك تبطلي عياط والله ما كان قصدي.

مسحت وشي في التيشرت: أنت زعقت لي.
_عمري ما هزعقلك تاني بالشكل ده بس متعيطيش.
مسح دموعي وباس راسى: _خلاص بقا إمسحى في التيشرت إمسحى.
ضحكت من وسط دموعي ولقيته بينشف وشي بحنان: _تعالي هننزل نروح في أي حته المهم الزعل ده يروح.
نزلت معاه واتفسحنا فى كل مكان حرفياً لحد ما روحنا السينما كان فيه فيلم معروض جديد.
_خليك هنا هقطع تذاكر وأجيب فشار.
حاضر.

وقفت لوحدي ببص حواليا لحد ما لقيت واحد بيقرب مني.
لو سمحتى يا أنسة ممكن تساعديني؟
في إيه؟
انا داخل سينما ومكنتش عارف أدخل فيلم إيه عاوز فيلم حلو زيك.
أخدت الورقة وشاورتله على الفيلم: _ده كويس جداً.
_رقية! مين ده؟
ده.. ده كان عاوزني أختارله نوع فيلم.
_ليه متبعرفش تنقي ياروح أمك؟

مسكه من ياقته وضربه لحد ما الناس بعدوه وانتهت فى الأخر إننا روحنا.
_أتفضلي يا هانم.
عملت خناقة والراجل معملش حاجة!
_عاوزاني أشوف راجل واقف مع مراتي وأسكت؟
كأنك نسيت إن جوازنا صوري ورق تبله وتشرب مايته!

منكرش إن صوتي على حمزة عروقه ظهرت ولقيته شدني: _أولا صوتك ميعلاش عليا، ثانياً بقا إنت دلوقتى مراتي لما أطلقك أعملى ما في وسعك.
دخل وقفل بقوة وراه. وأيام بتمر وشهور وأنا وحمزة مش بنتكلم إلا في أضيق الحدود، لحد ما مرت فترة كل ما بسأل عن أحمد يقولي راجع لحد ما بطلت أسأل وهو بطل يجاوب.

_ندى جاية النهاردة طبعا مش هوصيك.
ندى جت وحقيقي هونت كتير عليا كنا أصحاب وزي الأخوات.
هو أنت وحمزة متخانقين؟
لاء ليه؟
مفيش هو فى أوضته دايما مش معاك.
أه هو قاعد جوا مع سيف صاحبه.
إبتسمت هو سيف صاحبه متجوز؟
لاء.. إيه فرحانة؟
لالا وهفرح ليه يعني.

حمزة وسيف خرجوا وبيضحكوا.
حمزة فينك؟
تعالى يا ندى سيف صاحبي.
إزيك؟
سيف أبتسم: _الحمدلله إزيك يا مدام رقية؟
الحمدلله بخير.
بعد ما سيف مشي حمزة أخد ندى في موضوع وأنا نمت. تاني بيني وبين عيني لقيت نفسي حاضنة حمزة نايم جنبي.

إنت بتعمل إيه الله يخربيتك؟
_إيه حد يصحى حد كده؟
إيه اللى نيمك هنا؟
_عاوزة ندى تقول إيه لما تشوفني نايم فى أوضة وأنت فى أوضة وبعدين هى نامت فى أوضتي.
في طنطة ولا هو تمحك وخلاص؟
_إيه تمحك يالله من لسانك الكنبة صغيرة عليا.
وأنت ما شاء الله طول العمود!
_كنت عاوز أعرفك حاجة كده سيف متقدم لندى.
سيف كويس ومحترم.
_أيوة وهى قالتلي هتفكر عاوزك تعرفي هي هتوافق ولا لاء.
ده سر أكيد مش هقولك، أنت عاوزني أخون ثقتها؟
_وانا اللى كنت ناوى أقولك على مفاجأة.
إيه هي خلاص هقولك.
_وانا إيه ضمني؟
والله هقولك بس قول.
_انا روحت أول أمبارح الجامعة وقدمتلك عشان تكملي كليتك.

بجد؟
حضنته بفرحة: انا مش عارفة أقولك إيه أنا بحبك أوى أوى.
فوقت من اللى بيعمله لقيته كاتم الضحكة: _ا..انا ندى بتنادي.
جريت من الكسفة. ندى وافقت على سيف وعملوا خطوبة.
_مش هتنزلي بالفستان ده يارقية.
حرام عليك ده حلو أوى عليا.
_حلو وضيق كمان، قولت لاء يعنى لاء.
عندك حاجات كتير حلوة.
أخويا بيغير.
_إسكت إنت.

سيبتهم بيتخانقوا وروحت لبست فستان تاني واسع وشيك كنت شراياه كبديل، وخرجت عليهم لقيته لوحده.
_إيه الجمال ده.
أحم، هي فين ندى؟
_ندي سيف جه وأخدها يلا.
حطيت إيدي في دراعه ونزلنا، الكل جه من أهل حمزة وهو راح سلم عليهم وأخدهم.
_إزيك يبنتي.
عمو حسن! وحشتني أوى.
عمو حسن والد أحمد ولوا: _وإنت كمان يبنتي زى ما أحمد وحشني.. لسه فكراه!
طبعا يا عمو، أكيد هيرجع انا واثقة.
_هو حد بيرجع من الموت؟
موت! موت إيه هو أحمد مش أسير؟
_أسير إيه يبنتي، أحمد أبني مات من شهرين وهو هو حمزة ماقالكيش؟!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى