
ابتسمت.
حضرتك كنت بتحاول تحمي ابنك.
قال
بس أنتِ اللي أنقذتيه.
هزت رأسها.
هو اللي أنقذ نفسه أنا بس صدقته لما محدش صدقه.
وبعد عام، أقام روبرتو مؤسسة لعلاج الأطفال الذين يعانون من إعاقات حركية، وجعل إلينا مسؤولة عن برنامج التأهيل فيها.
أما بيدريتو، فلم يعد ذلك الطفل الذي يجلس صامتًا على كرسيه.
كان يركض في حديقة المؤسسة، ببطء في البداية، ثم أسرع قليلًا كل يوم.
وفي يوم الافتتاح، وقف روبرتو أمام الحاضرين وقال
كنت أظن أن ثروتي هي الشيء الذي يستطيع حماية ابني.
ثم نظر إلى إلينا.
لكنني اكتشفت أن أغلى شيء في الحياة ليس المال بل الشخص الذي يظل يؤمن بك عندما يتوقف الجميع عن الإيمان.
صفق الحاضرون.
أما بيدريتو، فركض نحو والده .
وهكذا انتهت الحكاية التي بدأت بشكٍّ في خادمة
وانتهت باكتشاف أن الخادمة لم تكن عدوًا على الإطلاق.
بل كانت السبب في أن أبًا كاد يفقد الأمل
استعاد ابنه.
وأحيانًا، الشخص الذي نظنه خطرًا علينا يكون هو الشخص الذي يحاول إنقاذنا دون أن نعرف.




