صحة و جمال

دي الطريقة الصينية لعلاج التبول الليلي

يُعد التبول الليلي اللاإرادي (بالإنجليزي: Bedwetting)، والذي يُطلق عليه علمياً سلس البول الليلي (بالإنجليزية: nocturnal enuresis)، من المشكلات الشائعة التي تؤرق الكثير من العائلات والأسر. وهو عبارة عن الخروج اللاإرادي للبول من المثانة عبر مجرى البول إلى خارج الجسم أثناء الليل. ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالة يمكن أن تحدث أيضاً عند أخذ الشخص لقيلولة أثناء النهار، لذا لا تعني كلمة “الليلي” أن حدوث التبول اللاإرادي يقتصر على فترة الليل فقط.

 

ويرتبط التبول الليلي اللاإرادي غالباً بالأطفال، ولكن تشير الأبحاث إلى أن الكبار أيضاً معرضون لتطوير هذه المشكلة، ولكن بنسب أقل. ولا يعد التبول العرضي لمرة واحدة في الفراش لدى البالغين أمراً مثيراً للقلق، إلا أن التبول اللاإرادي عند الكبار الذي يحدث بشكل متكرر يعد أمراً مقلقاً ويحتاج للتقييم الطبي، حيث تختلف الأسباب بشكل كبير بين الفئات العمرية المختلفة.

أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال
يعاني جميع الأطفال من سلس البول عند الولادة ويحتفظون بالسيطرة تدريجياً على المثانة مع نموهم وتطورهم الطبيعي. يكون معظم الأطفال مدربين تدريباً كاملاً على استخدام المرحاض ويمكنهم حبس البول لفترات كافية من الوقت بحلول سن الخامسة. بشكل عام، إن حدوث التبول اللاإرادي قبل سن 7 سنوات لا يشكل مصدر قلق حقيقي، ففي هذا العمر ربما لا يزال طفلك في طور التحكم الكامل في المثانة ليلاً. أما إذا استمر التبول الليلي اللاإرادي بعد تجاوز هذا العمر، فسوف تحتاج إلى استشارة طبيب مسالك بولية أو طبيب الأطفال المختص للتشخيص السليم. وبشكل عام، يمكن توزيع الأسباب وراء هذه الظاهرة على عدة عوامل رئيسية، من أبرزها النوم العميق بحيث لا يتمكن الطفل من إدراك امتلاء المثانة وإرسال إشارات للدماغ للاستيقاظ.

أسباب التبول اللاإرادي عند البالغين
على الجانب الآخر، تختلف مسببات الحالة لدى الكبار، ومن المعروف أن بعض الأدوية تزيد من التبول اللاإرادي لديهم مثل المنومات، وأدوية الأرق، والأدوية النفسية المختلفة مثل ثيوريدازين، وكلوزابين، وريسبيريدون. كما توجد أسباب عضوية وصحية عديدة تشمل ما يلي:

الإصابة بمرض السكري.

وجود حصوات في المسالك البولية.

الإصابة بالرعاش أو التعرض للسكتة الدماغية.

مشكلات البروستاتا مثل سرطان البروستاتا أو تضخم البروستاتا الحميد.

المعاناة من احتباس مزمن مع فيضان البول.

احتمالية وجود أخطار صحية أشد مثل سرطان المثانة أو انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.

في بعض الأحيان، قد توجد اضطرابات أو خلل في الهرمونات، مثل انخفاض إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول، مما يسبب زيادة ملحوظة في إنتاج البول خلال ساعات الليل.

الطرق التقليدية والشعبية للتعامل مع المشكلة
تظهر بين الحين والآخر بعض الطرق الشعبية المتناقلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي كوسائل مساعدة للتقليل من هذه المشكلة، ومنها ما يُعرف بالطريقة الصينية الشعبية المعتمدة على لصق أصابع معينة لتقليل حركة الطفل أثناء النوم بهدف إرسال تنبيه للمخ، حيث يُعتقد شعبياً أن لصق أصابع معينة يعمل كتنبيه عصبي خفيف يعالج أشهر سبب للتبول الليلي وهو النوم الثقيل لدى الطفل. ومن الاشتراطات المتناقلة في هذه الوصفات الشعبية أن تكون اليد اليمنى واليسرى محددة بدقة، وأن تستمر هذه الممارسة لفترة زمنية طويلة نسبياً، مع التأكيد على أن تكون اللصقة الطبية خفيفة للغاية وغير ضاغطة أو كاتمة للدورة الدموية في أيدي الأطفال. ومع ذلك، تبقى هذه الطرق اجتهادات شعبية منقولة، ولا غنى أبداً عن مراجعة الطبيب المختص للتشخيص الدقيق ووضع الخطة العلاجية الآمنة والعلمية المناسبة لكل حالة على حده لضمان سلامة وصحة الأبناء والكبار على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى