منوعات

قصة حقيقية حدثت فى السعودية

بشيء عظيم بعد كل ما مر
حججت ذلك العام
وقفت أمام الكعبة
وبكيت بكاءً لم أبكه في حياتي كلها
بكيت على ما فقدت
وعلى ما لم أفهمه
وعلى قلبي الذي تعب
ودعوت الله بصدق
دعوت من قلب مكسور
من روح تبحث عن معنى
قلت له
يا رب أنا لا أفهم ما يحدث لكني راضية فارزقني من فضلك
وعدت

وبعد عودتي، خيّروني
إما أن أبقى بينهم
أو أعود إلى بلدي
اخترت العودة
لم يكن زوجي يملك إلا البيت الكبير
فقدّروا ثمنه
وأعطوني حقي كاملًا
مؤخر صداقي

وطقم ذهب كان قد اشتراه لي قبل ۏفاته
وضعت كل شيء في كيس
داخل كيس
داخل كيس

وخبيته في حقيبتي الصغيرة
كنت أحمله وكأنني أحمل عمري كله
وفي المطار
لا أعرف كيف
والله لا أعرف كيف
سُرقت الحقيبة!!!
نعم
في لحظة اختفى كل شيء
عدت إلى بلدي

كما خرجت
بلا مال
بلا ذهب
بلا أي شيء
لم أحمل من تلك التجربة
إلا الحج
والذكرى
لكن

شيء واحد بقي معي
الدعاء
كنت قد سألت الله بصدق
وكنت أؤمن بكلامه
وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة
أنا طلبت من ضعف
وهو يعطي من فضل
مرّت الأيام
وبصراحة

كنت أحاول أعيش وكأن شيئًا لم يكن
أقول لنفسي خلاص انتهت وخلصت الحكاية
لكن القلب
ما كانش مقتنع
كل شيء كان ناقص
وكل حاجة حواليا كانت غريبة
لحد
ما رنّ الهاتف
كان ابنه
قال لي بهدوء
الوالد كان موظف
وله راتب تقاعدي

وبعد ۏفاته بينتقل لزوجته
سكتُ
بصراحة
ما فهمتش في الأول
حسّيت إنه بيقول كلام عادي
أو حاجة مش تخصني
ثم قال
يعني هينزل لك كل شهر
هنا

بس هنا
فهمت!!!
راتب؟!
لي أنا؟!
أنا اللي ما عشتش معاه غير أيام
أنا اللي رجعت من غير أي حاجة
أنا اللي ضاع مني كل شيء في لحظة
راتب كل شهر؟!
فضلت ساكتة
مش عارفة أفرح
ولا أستوعب
قلت له

طيب إزاي؟
قال
ده حقك
وهيتحول لك كل شهر إن شاء الله
وقفل
وقعدت بعدها
وقت طويل
ببص قدامي
ومش مستوعبة
وأقول لنفسي
هو ده؟
هو ده اللي طلبته من ربنا؟
أنا كنت بطلب من ضعف

وهو بيعطي من فضل
ومن يومها
والراتب بينزل
شهر ورا شهر
من غير ما يتأخر

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى