Uncategorized

القندي ولم أكن أعلم أنه..

أنا متزوجة منذ سنتين وزوجي يعـ,ـاشرني «جـ,ـماع الأقطن» ولم أكن أعلم الحكم الشرعي!
تروي زوجة مشكلتها قائلة:
«أنا متزوجة منذ سنتين، وكان زوجي يعـ,ـاشرني بطريقة اعتقدتُ أنها طبيعية، ثم علمتُ مؤخرًا أن ما يحدث يُسمّى جـ,ـماع الأقطن، ولم أكن أعلم أنه غير جائز… فما الحكم؟ وماذا عليّ أن أفعل؟»

هذه المسألة من القضايا التي يقع فيها كثيرون بسبب الجهل، لذلك وجب البيان بهدوء ووضوح.
أولًا: ما المقصود بجـ,ـماع الأقطن؟
يطلق هذا الوصف على ممارسة العـ,ـلاقة الزوجية بطرق تخرج عن موضع الإباحة الشرعية أو تعتمد على بدائل تُقصي الجـ,ـماع الطبيعي المشروع، أو تُوقع ضررًا جسديًا أو نفسيًا بأحد الزوجين، وغالبًا ما تكون على حساب حق الزوجة في المعـ,ـاشرة السوية.

ثانيًا: ما هو الجـ,ـماع المشروع في الإسلام؟
الجـ,ـماع المشروع هو ما كان في موضع الحرث، قال الله تعالى:
﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: 223]
والآية تُبيح تنوع الكيفيات مع بقاء الموضع المباح، وتُحرم ما عداه.
ثالثًا: الحكم الشرعي

الأصل: كل عـ,ـلاقة زوجية تُخرج الجـ,ـماع عن موضعه المباح أو تُلحق أذى ثابتًا بالزوجة غير جائزة.
إذا كان ما يُسمّى بجـ,ـماع الأقطن يتضمن محظورًا شرعيًا أو يُقصي الجـ,ـماع الطبيعي دائمًا ويترتب عليه ضرر، فهو محرم.
المـ,ـداعبة في ذاتها جائزة، لكن لا يجوز أن تكون بديلًا دائمًا عن الجـ,ـماع المشروع ولا وسيلة لإسقاط حق الزوجة.
رابعًا: هل الزوجة آثمة إن كانت لا تعلم؟

لا إثم على الزوجة مع الجهل بالحكم
فالقاعدة: «لا إثم مع الجهل».
لكن بعد العلم، لا يجوز الاستمرار، ويجب الامتناع عن المحرّم مع النصيحة.
خامسًا: الأضرار المحتملة
هذا النوع من الممارسات قد يؤدي إلى:

اضطراب نفسي ونفور عاطفي
شعور بالمهانة أو الإكراه
آلام جسدية أو التهابات
فتور عام في العـ,لاقة الزوجية
والإسلام دين رحمة، لا يقرّ عــ,لاقة تقوم على الأذى.
سادسًا: واجب الزوج

التوبة الصادقة وترك أي ممارسة محرّمة
تعلّم أحكام العـ,ـلاقة الزو,,جية
مراعاة حق الزوجة الجسدي والنفسي
المعــ,اشرة بالمعروف
قال النبي ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله»

سابعًا: ماذا تفعل الزوجة؟
النصيحة بالحكمة والهدوء وبيان الحكم الشرعي.
رفض الاستمرار في أي جــ,ماع محرّم بعد العلم.
إن أصرّ الزوج وأوقع ضـ,ررًا:
الاستعانة بأهل الحكمة

مراجعة دار الإفتاء
ولها شرعًا حق طلب التفريق إن ثبت الضرر.
ثامنًا: هل يؤثر ذلك على صحة الزواج؟
عقد الزواج صحيح
الفعل محرم
ولا يفسد العقد، لكنه يوجب التوبة والإصلاح.
الخلاصة

الجماع له موضع مشروع لا يجوز تجاوزه
الجهل يرفع الإثم ولا يبيح الاستمرار
للزوجة حق شرعي كامل في المعـ,ـاشرة السوية
الضرر مرفوع شرعًا
التوبة والإصلاح واجبان
تنبيه مهم
تختلف التفاصيل من حالة لأخرى، والفتوى قد تتغير بتغير الضرر والظروف، لذا يُستحسن الرجوع إلى دار الإفتاء لبيان الحكم الدقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى