Uncategorized

يا جماعة بجد اللى عنده بنات ينتبه جدا جدا

يا جماعة بجد اللى عنده بنات ينتبه جدا جدا و يخــ|ف عليهم اليومين دول

في يوم من الأيام، كانت بنت صغيرة راجعة من السوبر ماركت، شايلة كيس شيبسي وعصير، ماشية في هدوء وهي بتفكر

في طعم الشيبسي اللي بتحبه. فجأة، شافت ست عجوزة ماشية وراها، خطواتها بطيئة لكن ثابتة، وكأنها بتتبعها من بعيد.

البنت حسّت بشيء غريب، لكن كملت طريقها لحد ما وصلت باب بيتها. وقفت العجوزة عند البيت، والبنت دخلت بسرعة

 

 

وهي مرتبكة، راحت تحكي لأمها اللي حصل. الأم خرجت بسرعة، لقت العجوزة واقفة قدام الباب، فسألتها: “اتفضلي يا حاجة، خير؟ في حاجة؟”

ردت العجوزة بصوت هادي: “لا شكراً، بس ممكن تناديلي البنت الصغيرة اللي دخلت من شوية؟”

الأم استغربت وقالت: “أنا أمها، لو البنت عملت حاجة إحكيلي.”
لكن العجوزة بصّت لها وقالت: “ممكن تناديها بس.”

الأم خافت، ورجعت لجوه البيت، وقالت لزوجها. الأب خرج وقال: “خير يا حاجة، مالك؟”
قالت له نفس الكلام: “أنا عايزة أشوف البنت الصغيرة.”

الأب بدأ يشك، وقال: “إقصري الغضب يا ست، امشي من هنا وإلا هطلبلك الشرطة.”
ردت العجوزة: “مش هقدر أمشي غير لما أشوف البنت.”

الأب بلغ الشرطة، وجت فعلاً، لقوا العجوزة قاعدة عند البيت، مصممة إنها تشوف البنت.

الضابط سألها: “مالك يا حاجة؟”

قالت: “خلوني أشوف البنت الأول، وبعدين اعملوا اللي انتوا عايزينه.”

الأب قال: “ما دام الشرطة موجودة، تعالي يا بنتي كلميها.”
نادوا على البنت، وكانت خايفة جداً، لكن خرجت وهي ماسكة كيس الشيبسي.

العجوزة بصّت لها وقالت: “يا بنتي، أنا هقف عند الباب، ولما تخلصي كيس الشيبسي هاتيهولي علشان أفرقعه.”

الكل سكت، محدش فاهم، وبعدين العجوزة ضحكت وقالت: “كنت بهزر معاكو.”

ضحكوا الناس، لكن الضحكة كانت متوترة، لأن الموقف كله كان غريب.

الأب قال: “الحمد لله إنها طلعت هزار، بس طريقتك تخوف يا حاجة.”
العجوزة ردت: “أنا كنت بجربكم، كنت عايزة أشوف لو لسه في ناس بتخاف على ولادها، بتتحرك، بتسأل، بتبلغ الشرطة. كنت عايزة أطمن إن الدنيا لسه فيها خير.”

طلعت من شنطتها دفتر قديم، وقالت: “أنا كنت مدرسة زمان، وكنت بكتب ملاحظات عن الناس، عن ردود أفعالهم، عن خوفهم، عن حبهم لأولادهم. دلوقتي بكمل الدفتر ده… بس بطريقة مختلفة.”
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي

ليان، البنت الصغيرة، طلبت تشوف الدفتر. فتحت العجوزة الصفحة الأولى، وكان مكتوب فيها: “الطفلة التي أعطتني تفاحة دون أن تعرفني، علمتني أن الكرم لا يحتاج معرفة.”
ثم صفحة أخرى: “الأب الذي حمل ابنته على كتفه رغم تعبه، علّمني أن الحب لا يُقاس بالقوة.”

كل صفحة كانت لحظة إنسانية، درس صغير.
قالت العجوزة: “أنا بجمع لحظات… لأن اللحظات هي اللي بتبني الإنسان.”

قبل أن تغادر، أعطت ليان صندوق خشبي صغير، وقالت: “ده ليكِ.”

داخل الصندوق كان فيه دفتر فارغ، وقلم، ومفتاح صغير.

قالت لها: “ابدئي تكتبي لحظاتك… خوفك، فرحك، دهشتك، حبك. المفتاح ده هيفتح لك صندوق تاني لما تكبري… بس بشرط، تكملي الدفتر ده.”
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي

مرت سنوات، وليان كبرت، وبدأت تكتب في دفترها كل يوم تقريباً. كتبت عن أول مرة خافت فيها من الامتحان، عن صديقتها اللي بكت في الفصل، عن جدتها اللي علمتها الدعاء، وعن العجوزة اللي فرّقت كيس شيبسي.

وفي يوم، وجدت رسالة داخل الدفتر، لم تكن كتبتها هي. كانت مكتوبة بخط العجوزة: “لو وصلتِ لهذه الصفحة، فأنتِ جاهزة.

المفتاح يفتح صندوقي القديم، الموجود في المكتبة العامة، خلف رف الكتب المهجورة.”
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم الآتي في السطر التالي

ذهبت ليان للمكتبة، ووجدت الرف المهجور. فتحت الصندوق بالمفتاح، ووجدت داخله دفاتر كثيرة، مليئة بلحظات من أشخاص مختلفين

، وصورة قديمة للعجوزة وهي شابة، ورسالة تقول: “أنا جمعت لحظات الناس، لكن الآن جاء دورك تجمعي لحظاتك… وتنقليها لغيرك. لأن العالم لا يتغير بالقوانين فقط، بل بالقصص.”

مرت سنوات أخرى، وليان أصبحت امرأة ناضجة. بدأت تزور أماكن مختلفة، تراقب الناس، تكتب، وتفرقع أكياس شيبسي أحياناً… فقط لتخلق لحظة يتذكرها الناس، يتعلمون منها، ويكتبونها في دفاترهم.

وفي يوم، وقفت أمام بيت صغير، ورأت طفلة تشتري عصير وشيبسي. ابتسمت، وقالت لنفسها: “بدأت قصة جديدة.”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى