قصة حقيقية وقعت في امريكا لشاب عراقي

الفتاة التي كانت بالأمس تتحدث عن الحريات الغربية
أصبحت اليوم تنشر مقاطع عن فوائد الإسلام النفسية
وتناقش زميلاتها حول الفرق بين الحجاب كقيد والحجاب كقيمة.
بعد شهور قليلة من تخرجنا فتحت عائشة قناة صغيرة على اليوتيوب
تشارك فيها تجاربها الشخصية وتجيب على أسئلة الفتيات الغربيات الفضوليات عن
لماذا ترتدين الحجاب
هل الإسلام يقيد المرأة
هل عندكم حرية شخصية في الحب والزواج
وكانت أجوبتها صريحة قوية وملهمة.
فأصبحت صفحتها ضمن المنصات الأكثر تأثيرا في الدعوة للإسلام في الغرب
خصوصا بين الطالبات الجامعيات وسيدات المناقشات الفكرية.
حتى أن إحدى مقاطعها بعنوان
احترام المرأة في الإسلام… لماذا اخترت الحجاب
حقق أكثر من مليون مشاهدة خلال شهرين فقط.
واستضيفت في عدة برامج حوارية تحدثت فيها عن
قصص مؤثرة عن الإسلام
قيمة العفاف في العلاقات الزوجية
لماذا يدخل الغرباء في الإسلام
رغم مرور الوقت لم يكن الطريق مفروشا بالورود
واجهت عائشة ضغوطات كبيرة من أسرتها وتهديدات بقطع الدعم المالي.
قالت لي
لقد خسړت دعمهم لكنني وجدت عوضا أعظم رضا الله وطمأنينة القلب.
كانوا يرون أنني أصبحت متخلفة لكنني كنت أشعر أنني لأول مرة متقدمة على كل ما حولي.
وما أدهشني
أن والدتها التي كانت ترفض حتى رؤية الحجاب
بدأت تقرأ سرا عن حياة المسلم في الغرب
وتتواصل مع داعيات عبر الإنترنت
وقالت لعائشة مرة
أحيانا أشعر أن لديك شيئا لا أملكه ربما هو الإيمان
بعد سنوات عدت إلى بلدي العربي وأكملت دراستي ثم بدأت أعمل في التعليم
كنت أظن أن قصتي انتهت
لكنها كانت قد بدأت لتوها.
تلقيت ذات يوم رسالة من بريد إلكتروني
مجهول
السلام عليكم أنا فتاة من
كندا
دخلت الإسلام بسبب فيديو لعائشة التي قالت فيه إن كلمة صادقة من زميل جامعي مسلم غيرت حياتها بحثت حتى وجدت القصة وقرأت عنك شكرا لأنك لم تنكسر أمام ضغط المجتمع فأنت لم تغير حياة شخص واحد بل بدأت سلسلة نور ما تزال مستمرة.
هنا بكيت
لأنك لا تدري أين تصل كلمة منك
ولا تدري من يراقب صبرك أو يتأثر بموقفك.
قد تعيش حياتك كلها ولا تدعو أحدا
لكن دعوتك لا تحتاج منبرا قد تكون في
موقف التزامك في عملك
غض بصرك في الجامعة
صدقك في الحديث
أدبك مع من يسيء إليك
قصة عائشة ليست استثناء
بل هي من آلاف قصص إسلام الغرباء الذين دخلوا الإسلام لا عبر خطب أو معجزات
بل عبر مواقف أخلاقية صغيرة لكنها صادقة.
من شاب في قاعة جامعية إلى فتاة حائرة
ومن كلمة بسيطة إلى شهادة لا إله إلا الله
تذكر دائما
قد تكون أنت السبب في هداية أحدهم
فقط لو ثبت على مبدئك وسلمت قلبك لله

3 من 3التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى